لماذا يعلق عقلك في نفس الدائرة, وكيف يمكنك تغييرها
عندما تدور نفس المخاوف، الشكوك بالنفس، أو أفكار “ماذا لو” مرارًا وتكرارًا في ذهنك، قد تشعر أن عقلك يعمل ضدك. لكن التفكير السلبي المتكرر ليس علامة على أن هناك شيئًا معطلاً. بل هو علامة على أن عقلك تعلم نمطًا معينًا وهذا النمط أعاد تشكيل نفسه بمرور الوقت.
الخبر الجيد هو أن دماغك ليس ثابتًا. مع الدعم المناسب، يمكن تغيير هذه الأنماط برفق، وبناء طرق تفكير جديدة وصحية. العلاج النفسي عبر الإنترنت والدعم النفسي يمكن أن يساعدك على فهم هذه الدائرة وتغييرها، بحيث يصبح عقلك أداة للراحة، وليس مصدرًا للقلق.

كيف تغيّر الأفكار السلبية دماغك
تُظهر الأبحاث العصبية أن الدماغ يتشكل من خلال التكرار. كل مرة تفكر فيها بفكرة، تُنشط خلايا عصبية معًا. وكلما كررت هذه الفكرة أكثر، أصبح الاتصال بين هذه الخلايا أقوى. مع الوقت، تُكوّن هذه التكرارات مسارات عصبية محفورة بعمق مثل طريق مألوف في الغابة.
عندما تكون هذه الأفكار المتكررة سلبية (مثل: “أنا لست جيدًا بما يكفي”، “أنا دائمًا أُفسد الأمور”، أو “شيء سيئ سيحدث”)، يصبح دماغك أكثر كفاءة في اتباع هذا المسار. يصبح الطريق الافتراضي، حتى لو لم يكن مفيدًا أو صحيحًا. لهذا السبب يبدو التفكير السلبي تلقائيًا، مرهقًا، وصعب التوقف.
لماذا يميل الدماغ إلى السلبية
دماغنا تطور ليُعطي أولوية للتهديدات وهي آلية بقاء تُعرف بالتحيز السلبي. في الماضي، كان من الأفضل افتراض الخطر بدلاً من تجاهله. اليوم، نفس هذه الآلية قد تجعلنا نعلق على النقد، نعيد تجربة المواقف المحرجة، أو نتوقع الأسوأ.
عندما يُضاف إليها التوتر أو تجارب سابقة، تصبح هذه الدائرة أقوى. يبدأ الدماغ في معاملة المواقف اليومية كتهديدات، مما يُفعّل القلق، المزاج المنخفض، أو شعور دائم بالتوتر. هذا ليس ضعفًا، بل هو جهازك العصبي يبذل قصارى جهده لحمايتك، بناءً على دروس قديمة.

كيف تعيد تشكيل طريقة تفكيرك
القدرة التي يتمتع بها الدماغ على التغيير تُسمى “البلاستيكية العصبية”. وهذا يعني أنه، مع التدريب، يمكنك تقويض الأنماط غير المفيدة وبناء أنماط جديدة ومتوازنة. تقنيات مثل اليقظة الذهنية، إعادة هيكلة التفكير، والتأمل الذاتي المنتظم يمكن أن تساعدك على:
- ملاحظة متى تظهر الأفكار السلبية
- التوقف قبل الاستجابة تلقائيًا
- تحدي التفكير المشوّش بلطف
- استبدال الأنماط القديمة بأفكار أكثر واقعية ورحمة
هذا لا يحدث بين ليلة وضحاها، لكن كل خطوة صغيرة تُقوّي مسارات عصبية جديدة. مع الوقت، تفقد الأفكار “الافتراضية” القديمة قوتها، ويصبح التفكير الهادئ والمرونة أسهل.
احصل على دعم يفهم عقلك
إذا كنت متعبًا من نفس الدوائر الذهنية، فاعلم أنك لست مضطرًا للقيام بذلك وحدك. يوفر توك تايم علاجًا نفسيًا سريًا وآمنًا عبر الإنترنت مع معالجين معتمدين يفهمون كيف يؤثر التفكير المتكرر على الدماغ والعواطف.
معالجونا الواعون ثقافيًا في الإمارات والمنطقة يساعدونك على استكشاف جذور التفكير السلبي، تنظيم جهازك العصبي، وبناء أدوات عملية للحياة اليومية. سواء كنت في دبي، أبوظبي، الرياض، أو أي مدينة أخرى، يُسهّل العلاج النفسي عبر الإنترنت البدء من مكان آمن وخاص.
هل أنت مستعد لتغيير أنماطك الذهنية؟
دماغك ليس معطلاً — بل تعلم نمطًا لم يعد يخدمك. مع الدعم المناسب، يمكن تغيير هذا النمط.
إذا كنت مستعدًا للتحرر من التفكير السلبي المتكرر وبناء عالم داخلي أكثر هدوءًا ورحمة، فإن توك تايم هنا ليدعمك.
اتخذ الخطوة الأولى اليوم: نزّل تطبيق توك تايم أو زر موقعنا لحجز جلسة مع معالج نفسي معتمد. رحلتك نحو عقل أكثر سلامًا تبدأ بأن تُسمع.





